الاثنين، 23 مايو، 2011

ثلاثون عاما من " التجنيد " (تاني) + تحديث








ربما كانت المرة الأولي التي أتمني فيها وبشدة أن تخفق توقعاتي , لم أدر لم جزم الشارع المصري بحتمية تكرار التجربة التونسية – وإنقلاب قادة الجيش التونسي علي الرئيس المخلوع بن علي – في مصر , تعجبت كثيرا من ترحابهم الشديد وتعرية صدورهم للدبابات والمدرعات التي ظهرت تدريجيا في شوارع العاصمة والمحافظات من بعدها , ظللت متوجسا خيفة وكأنني أخشي من خيبة أمل قد تعصف بالشارع بما يحمله من بارقة أمل , ظنني البعض متشائما , وظنني آخرون خائنا أو متغابيا , تأملت السيناريو المكرر بحذر و ترقب وتواترت الأنباء من هنا وهناك حول إستقرار أمني تارة وإنتظار للمدد تارة أخري , مرت أيام الثورة بتفاصيلها التي آثرت ألا تنتهي حاملة الكثير من الضغط العصبي والتوتر بما يفوق إحتمال المصريون , ظل الإحتقان الشعبي قائما حتي جاء يوم الحادي عشر من فبراير حين أعلن الرئيس تخليه عن الحكم بإرادة مشكوك في صحتها , وأعلن المجلس العسكري من بعدها مسئوليته الكاملة عن نقل الحكم لسلطة مدنية موفيا بوعده أمام الملايين الذين إحتفلوا في الشوارع حتي الصباح من اليوم التالي . . نقطة ومن أول السطر
 لن يفيد الإنكار أن الثورة – وإن قررت ألا تنزوي قبل أن تكمل بقية مطالبها – قد فقدت الكثير من التضامن الشعبي والقوة العددية التي إعتدنا وجودها طوال الأيام السابقة , إلا أن المعركة إنتقلت لتتشكل بصورة أخري ما بين حوارات ومفاوضات وإنشاء إئتلافات حتي وصلت لما حققته من نتائج , وأقف كثيرا عند هذه النقطة تحديدا . . . في الحقيقة وإن فرح الكثيرون بما حققناه حتي الآن فإنني أحمل بداخلي قلقا – بل فزعا – مما ستأتي به المرحلة المقبلة , عجزت تماما عن رؤية ولو بصيص أمل في تغيير لواقع عايشناه لثلاثون عاما ماضية . . تعالوا معي نستعرض نقاطا لم تخب ظني – أو قل سوء ظني – بجيشنا (العظيم) الذي تحكم قاداته مقاليد الأمور في مصر الآن . . تولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة الحكم مع وعد بتنفيذ كافة مطالب الشعب المصري , فضلا عن تحية عسكرية تحمل ذكاءا أسطوريا لأرواح الشهداء , وعلي هذا وإلي جانب وعوده المتتالية فهو مسئول عن تنقية كافة مؤسسات الدولة من رموز النظام القديم وما تحمله من فساد , والسؤال هنا . . هل قام المجلس الأعلي حقا بذلك ؟؟ . . . دعنا نتجاهل وجود المشير حسين طنطاوي الذي يمثل لرأس النظام السابق – إخطبوطي الأذرع – أحد أذرعه , فإننا نحتاجه وبشدة في هذه المرحلة , ولكن . . والأمر يعيدنا للسؤال السابق ولظني السئ . . ما الذي يمنع المجلس الأعلي من إقتلاع كافة رؤوس الفساد كما نأمل جميعا ؟؟ . . . هل صدق الشارع المصري حقا أن التضحية بـ(موقع) الرئيس كافية لخروجه – جسدا و روحا – من الصورة تماما ؟ . . هل المنظومة تقتصر علي شخص الرئيس محمد حسني مبارك ؟ . . لا أظن ذلك .
لماذا لم يقم المجلس الأعلي بإستدعاء الرئيس وعائلته للمثول أمام جهات التحقيق حتي الآن ؟ . . ألم تجئ خطوة منعهم من السفر وتجميد أموالهم متأخرة بعض الشئ وتحمل تشكيكا بجديتها وما بعد حدوثها ؟ . . وهل يعلم أحد تحديدا الصور التي عليها (أموالهم) ؟ . . ولماذا لم تتم محاكمة ثلاثي صفوت و سرور و زكريا عزمي ؟ . . ومن التغييرات الحكومية الأخيرة . . لم تحديدا وزراء الداخلية والخارجية والعدل لازالوا في مناصبهم ؟ . . وهم أولهم جاء تعيينا من الرئيس السابق ويظهر جليا فكره اللا جديد علي الإطلاق , وثانيهم من أقام جسورا من العدائية ومهانة المواطن المصري في الدول الأجنبية والإفريقية , وثالثهم من شهد مباركا علي تزييف الإنتخابات البرلمانية الأخيرة ؟؟ . . . هل يكفي حقا عزل و محاسبة وزراء بينما يظل محافظين و رؤساء أحياء ومديرين أمن وإدارات يمارسون وظائفهم ويعيدون ترتيب أوراقهم حتي لحظة كتابة هذه السطور ؟؟ . .  بل قل وأين السيد النائب العام من كل هذه الأسئلة حول رؤوس الفساد وهو (النائم) العام عليها طوال تلك السنوات ؟؟ مع العلم أنه أعلن مؤخرا حصره لحوالي 1200 بلاغ فساد لا يتوقع أن يدعم جميعهم بأدلة دامغة . . . ألا يظهر كونه تصريحا مرنا ؟؟ . . أسئلة كثيرة تدور بأذهان المواطنون بينما تأتيهم بضع مناوشات بين قوات الجيش والمواطنون بين الحين والآخر تقلق مضاجعهم وتجعلهم في حيرة من أمرهم . . فهل ينوي المجلس الأعلي خيرا حقا ؟؟
ألا تري معي يا سيدي القارئ أن الجهة الأولي ذات المصلحة في الإيحاء بفكرة تكوين اللجان الشعبية خلال فاجعة الفراغ الأمني لتتمكن من فض التظاهرات . . هي قواتنا المسلحة !! . . هل ظننت حقا أن أنس الفقي وحسين طنطاوي لا تجمعهما منظومة واحدة كما جمعت الأول بحبيب العادلي ؟ . . هل خدعتك التحية العسكرية ؟ . . المؤسسة العسكرية هي الأكثر خبرة بسياسة الإنسحاب لتجنب الهزيمة . . هل تعجبت من فض الجيش للمتظاهرين بالقوة من التحرير خلافا لسياستهم المعلنة ؟ . . هل سمعت يوما عن حرب الإستنزاف سيدي القارئ المتعجب ؟؟ . . إنها حرب المناوشات غير المعلنة , تضرب الضربة وتستنكر وتندد بمن يحاول الوقيعة بينكما . . أحقا تستبعد وجود إتفاق خفي بترويج الشائعات بتحفز القوات الإسرائيليه من الشرق وضعف تأمين الحدود من باقي الجهات لإنشغال القوات في الداخل لترويع المواطنين لذات الهدف ؟؟ . . . أحقا تظن أن السيد المشير حسين طنطاوي يغفل عن حقيقة أن الشعب لن يكتفي حين يحقق مطالبهم بإقالة أحمد شفيق ؟ . . وأن الدور سيأتي عليه من بعده !! . . هل ستؤنبني سيدي القارئ وتذكرني بأن الرئيس المخلوع مبارك يجلس مريضا لا حول له ولاقوة وقد أعلن الجيش عن إنقطاع الإتصال بينهما . . سأحاول أن أصدق ضاحكا وأرد متسائلا عن دوره كرئيس حالي ضمنيا – ونجله فعليا – للحزب الوطني الديموقراطي الذي لا يزال قائما حتي هذه اللحظة مع عدم وجود أي وعود بحله . . لماذا لم يستجب المجلس لهذا المطلب والآخر بحل جهاز أمن الدولة ؟؟ . . هل تشككت من ظنوني حين أعلنت اللجنة المنوط بها تعديل الدستور أن الرئيس المنتخب سيحلف اليمين أمام مجلس الشعب المنتخب ؟ . . الذي سينتخب في ظل فساد المحليات وسيطرة الحزب الوطني عليها و علي مجلس الوزراء وعلي الشارع المصري !! . . فضلا عن خلو مقعد الأمن من حياتنا اليوميه  . .
وبذكر ملف الشرطة . . هل تعتقد أن قواتنا المسلحة المصرية العظيمة تعجز حقا عن تأمين الشارع المصري ؟؟ . . كم مرة إتصلت برقمهم المجاني وتعمدوا التأخر في الوصول وكأنهم يرغبون في توصيل رسالة محددة . . هل تعلم كم العروض التي عرضت علنا و خفية من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لمنح معونات مالية وعينية ؟ . . هل يصعب حقا أن تكون تلك المعونات في هيئة معدات وسيارات لإعادة بناء وزارة الداخلية لإعادة الأمن الداخلي ؟ . . بل وهل لا تملك مصر وبعدما شاهدناه من أموال منهوبة أن تجدد جهازا بتلك الأهمية ؟ . . كم سيستغرق الأمر ؟ . . أسبوعان علي الأكثر ؟؟ . . لم نر ولو حتي بادرة علي ذلك . . وحتي لو لم يتم التمويل هل تعتقد حقا أن ضباط الشرطه – بخلاف القيادات – لا يرغبون في النزول للعمل ؟؟ . . أتظن أن القوات المسلحة ستسمح لهم بذلك ؟؟ . . أعتقد أن الأمر أوضح مما ينبغي فالوزير الجديد لا يعمل في حكومة أخري في دولة أخري  ؟؟ . . . ألم تسأل نفسك لم يرغب المجلس الأعلي في أن تظل شوارعنا بهذه الصورة ؟ . . ألم تدرك أنه الكارت ذاته الذي إعتقدت أن الوزير السابق حبيب العادلي وحده من ينوي إستخدامه ؟؟ . . هل إعتقدت حقا أنهم درع الوطن وحامي الحمي في الداخل و الخارج ؟؟ . . ربما تحدث مواقف بطولية من بعض الضباط ولكنها لا تحكم مؤكدا علي سياسة قادتهم الواضحة وضوح الشمس . . هل تظن حقا أن الإعلام المصري يأخذ علي عاتقه (بمفرده) مهمة الوقيعة بين الشعب والشرطة ؟؟ هل إنشغلت بها – الوقيعه – عن عدوك الحقيقي ؟؟ . . إنها ألف باء فتنة . . لعبة ستظل الأكفأ علي مر العصور . . الإخلال بأمن المواطنون وترويع الأهالي . . إعادة إحياء الفتنة الطائفية . . الضربات الواحدة تلو الأخري للمتظاهرين الذين ضعفت شوكتهم بطبيعة الحال مع مرور الوقت . . تجاهل التغييرات (الحقيقية) في منظومة الحكم بفروعها المتغلغلة حتي النخاع . . وغيرها . . كلها أمور تكفل للمجلس الأعلي الضرب بيد من حديد علي من تجرأ وحاول أن يقلب عليهم الطاولة . .


إسمح لي أن أستوقفك سيدي القارئ هنا للحظات . . 

لم يكن الرئيس مبارك يحكم مصر طوال – لنقل – الخمس سنوات الأخيرة . . لم يسود الإعتقاد أن الأمور ستنصلح بمجرد مغادرته ؟؟ . . أبمجرد الوعد بتنفيذ مشروعي تعليم وممر تنمية !! . . لا أعتقد . . بل أكاد أجزم أن بمرور الوقت وبعد إقامة مجلسي شعب و شوري من مخاض منظومة ملوثة , وبعد إنتخاب رئيس – أيا كان – لا يزال يتمتع بمعظم صلاحياته السابقة فضلا عن حرص المجلس علي شخص المنتخب , وبعد إنهاك وكسر شوكة هذا الشعب العظيم أمنيا . . ستطل علينا وزارة الداخليه المصرية بثوبها الجديد حين يسمح لها حينها بتمويل خيالي لتبقي لأبد الدهر – بإضطرار الكثير من عناصرها – معبرة عن ذات النظام الذي أبدا لن يصبح بائدا .
أخشي أن أظهر متشائما بعض – أو كثير – الشئ لدي البعض , ولكن هاجسا بداخلي يجعلني لا أملك سوي أن أنقل رسالة تجثم علي صدري لعلها تمنع أملا زائفا أخشي أن يسيطر علي الكثير منا بتغيير حقيقي يحدث في البلاد , ومن يدري  . . قد تحمل الأيام القادمة ما ينفي مخاوفي .

للأسف الشديد . . لم يحدث 

للأسف وكل الشواهد تثبت سوء ظني وإن كان يحزنني أن أتفاخر بذلك وظهر بوجهه القبيح من توسم فيه الشعب البسيط حسن الخلق , لا حاجة بي لأعدد وقائع و"مواقع" تخاذل فيه المجلس الموقر عن فرض حلول أعجز عن تصديق مدي بساطتها مما يثبت ليس تخاذلا فحسب بل وإهانة بالغة لذكاء المواطن المصري , كل ما أرغب في الإشارة إليه هو رأيي المتواضع في أزمة - وإن كنت لا أحبذ هذه التسمية - هي ما دعي المجلس لإصدار قانون تجريم الإعتصامات بدلا من قانون إعادة هيكلة الأجور , وقانون مباشرة الحقوق السياسية قبل قانوني دور العبادة الموحد وتجريم التمييز الطائفي . .

أما بعد . . و هو رأيي المتواضع وأشير به أيضا للأزمة الإقصادية " وربنا يفك أزماتنا" . .

إذا حصل وفرضت الحكومة حدا أقصي وأدني للأجور فأتوقع ولله الأمر من قبل ومن بعد :
1- رفع مستوي معيشة الطبقة الدنيا والوسطي
2- توقف الإضرابات ورفع الروح المعنوية للعمال وشعورهم بالعدالة الإجتماعية وإتجاههم بحماس إلي العمل 
3- توفير عدة ملايين تودع بالموازنة العامة وتوجه للصحة والتعليم 
4- عجز التيارات الدينية عن التأثير علي البسطاء بالمعونات المادية وعودة دور الدولة (العائل الأساسي للشعب) 
5- زيادة الوعي السياسي للشعب وإتجاههم لتقييم صحيح للتيارات الدينية حسب ما يتراءي لهم 
6- صعود القوي السياسية الأخري نحو تنافس شريف بين القوي جميعها ومن بينها الدينية 
7- رفع الروح المعنوية بشكل كبير لرجال الأمن كمؤسسة تخضع لذات السياسة مما سيؤدي لإرتفاع المستوي الأمني بشكل ملحوظ الأمر الذي سيؤثر بدوره علي ظاهرة البلطجة 
8- خفض مستوي الفتنة الطائفية بشكل كبير وذلك لإلتفات الشعب نحو هدف أسمي وهو النهوض بالوطن وإختفاء بعض العوامل المساعدة للمتطرفين دينيا (البسطاء - المتأثرون بشائعة إلغاء المادة الثانية بالدستور - المتأثرون بالعلمانوفوبيا - عاملو اليومية المتحولون لبلطجية) وإنخفاض شعبيتهم بشكل كبير 

ثم إذا حصل وفرضت الحكومة علي نفسها سياسة التقشف "والعياذ بالله" :
1- علو شأن الحكومة في نظر المواطن البسيط وإحساسه ببارقة أمل نحو غد أفضل
2- توقفه عن الإضرابات وإتجاهه للعمل بكل حماس بعد إحساسه بالتضحية "الواجبة" التي تقدمها الحكومة للوطن كمثل يحتذي به 
3- توفير عدة ملايين أخري توجه أيضا للصحة والتعليم
4- توصيل رسالة لكبار المسئولين ورجال الأعمال مضمونها أن عهد الفساد الإداري إنتهي 
5- توفير المجهود الحكومي المبذول في المؤتمرات والبعثات "واللف بالعربيات" لنشاطات أكثر فائدة

ثم إذا حصل أيضا وقامت الحكومة "لا قدر الله" بعزل جميع قيادات الداخلية (رتبة اللواء بالكامل) :
1- وضع خطط أمنية جديدة بعد فشل القديمة "عن تجربة" (ولا أقصد هنا فشلها في قمع الثورة ولكن فشلها في قمع البلطجة)
2- إستبعاد القيادات الفاسدة إداريا (أكثر تأثيرا من الفساد الجنائي)
3- رفع الروح المعنوية للضباط بعد إستبعاد فراعينهم ذوو العقلية المتحجرة التي لا جدوي من محاولة علاجها (الأمر الذي أثبت صحته منذ الثورة وحتي هذه اللحظة) مما يؤدي لزيادة الحماس في العمل ورفع المستوي الأمني بشكل كبير 
4- تعديل قانون الشرطة بما فيه صالح الوطن

ثم إذا حصل كمان وقامت الحكومة "أخيرا" بإلغاء حظر التجول :
والذي بعد إكتمال الإجراءات السابقة التي ستسهم بشكل كبير في خفض مستوي البلطجة سيؤدي هذا إلي عودة السياحة الخليجية تدريجيا كخطوة نحو عودة السياحة العالمية وتعافي الإقتصاد بعد عودة المشروعات المتوسطة والصغيرة للعمل بكافة طاقتها 

لا أعرف حقيقة مدي صحة توقعاتي , فهي مجرد إجتهادات سيسعدني أن يصحح لي أحدهم ما هيأت لي بها خيالاتي , وإن كانت هذه الأمور وهي ما يتشدق بها المجلس والحكومة بكونها أسباب عدم قدرتهم علي تنفيذ مطالب الثورة السياسية , إلا أن هناك أمور أخري لا يتشدق بها أحد , بل وهو الأمر الأسوء في نظري من حيث تجاهل التبرير والتعالي عن التفسير , أقصد هنا القوانين التي تصدر دون نقاش مجتمعي , ودون "حوار وطني" بعد أن تم إفتعال نقاش حاد بتعمد وجود بعض الوجوه المستفزة بالحوار , وأقصد أيضا الإصرار العجيب علي إجراء الإنتخابات البرلمانية ثم الرئاسية ثم إعداد الدستور , رغم الإجماع الليس بعجيب من كافة العقول العاقلة بجدوي عكس الترتيب السابق وقدرته علي هزيمة التيارات المتطرفة والعصبيات القبلية والفلول السابقة الذين سيصلوا بنا لأسوء مما سبق .
أقصد أيضا الإصرار علي تعيين المحافظين كما عهدناهم دائما , أقصد كذلك المحليات الباقية والإعلام المحتل والجامعات الـ"عفوا" مستقلة , وغيرها وغيرها . . 

لهذا ولكل هذا وعلي الرغم من وجود تعتيم مريب علي مصدر الدعوة لثورة الغضب الثانية "رغم أيضا إعلان الكثير بتأييدها" فإنني أراها مجازفة أوجب بكثير من المجازفة بترك الأمور في يد من لا يستحق , وأقصد هنا من يسلمها لهم المجلس علي طبق من فضة بإرادة تعزف ألا تشككنا .


السبت، 14 مايو، 2011

بكره أحلي










مش ناسي ومش هفتكر

ومش هيفرق شئ إندثر

وكأن معدش فيه عقول

وكأن الحلم فينا إنكسر


تاريخ بيقول كده ده فشل

ثورة ولا حركة مش مهم مين عمل

ليه بنحكم علي اللي فات

طب نفكر في اللي آت

طب نحس شوية إن بكره فيه أمل


ناصر ده بطل همام

بس مات

سكته ولا سم

أو سادات


والتاني ده برضو جابوه

حللوه بعد ما في التراب داروه

واللي قتله أبرزوه

حارب لكنه وفي لسان معارضينه

فرعون سكات


مبارك كمان أهو وصل

وإتعلم تمام من اللي حصل

بالفساد وبالخيانة

مسرح خلاص ستاره إنسدل


كفاية

الغد

تغيير

خالد سعيد

مش مهم إيه الجديد

المهم وبشجاعة نقول نريد


عنصرين أمتنا كانوا

ولا زالوا إتنين بعاد

من المدارس من براعم العماد

للمسلمين . . للمسيحيين

عايزين مدارس للجهاد


مجلسنا شايف . . عارف وعايز

مجلسنا خايف . . خاين ؟ . . جايز

ولو بتقول فرعوننا غار

وخلاص دي جنة من بعد نار

إجمد وصمم . . ركز شوية

لحسن عدوك في النهاية تشوفه فايز


يا جدو عيسوي إصحي وفوق

مش صحابك . . دول صادوك

ولو مكسوف تقولها لينا

إشارة بس منك إلينا

نعملهوملك شيش طاووق


شرفنا بان في الضلمه نور

بس لسه حاسين فتور

لسه سنة . . لأ كتير صراحة

ومش هنلجأ للقباحة

بس إقوي حواليك شرور


عيب علي اللي يقول تغور

دي ليكو كانت لجل نعدي بيها البحور

ثورة طاهرة بس ممكن شوية جاهلة

صعبة بس في النهاية سهلة

ليه مفيش أمل في بكره

ليه بننسي حكامنا القدام

قبل عنهم ما يفرقنا سور


أيوه مستعجل بقولها ليكي

أيوه عايز أشوف عنيكي

فوق ورافعة الراية تاني

وكلهم ماسكين إيديكي


مش هقول ملاك أنا

مش شتيمة في الكل إلا أنا

بس نفسي في التفاهة منركزش

نفسي في عمانا . . في جهلنا منزيدش

نفسي في نفسنا . . نبقي الأغلبية المؤمنة



السبت، 7 مايو، 2011

أوتعلمين . . ؟











توقفت عن الكتابة حين دخلت علي تقتحم مخيلتي التي عجزت عن الإستمرار في وصف ملامحها , فحقيقتها الماثلة أمامي تنسيني كلمات الوصف التي تعلمتها طيلة حياتي , لم تتعجب من كوني جالسا وحدي فهي تعلم متي أشعر برغبة في الكتابة والإختلاء بأوراقي الإلكترونية , منذ لمحتني وهي جالسة ألتقط لها وردة من بين أغصان الورود بمدخل ذلك المطعم وهي تعلم , منذ لم تهتم أن تسألني عن سبب تأخري وهي تعلم , تعلم بكوني تعمدت أن أتأخر , لأتذكر . . وتعلم بكوني تعمدت أن أقابلها بذاك المطعم دونما أن نحضر سويا كعادة أي زوجين , وكأنه موعد مجددا . . تعلم جيدا ما دار برأسي حينها وما يدور الآن , تعلم حروفي قبل كلماتي , تعلم فواصل عباراتي حين أقص مجددا ما وقع بيننا من حديث . . نظرات . . أنفاس أود أن أخلدها في أوراقي , خلقتها ليلة مثالية رغم محاولاتي اللا إرادية لإفساد رونقها , محاولات تحفظها عن ظهر قلب ولا تخجلها وتضحكني منها , علمت منذ وقع نظري علي فستانها الذي إشترته خصيصا للقائنا وكأنها عروس من جديد , علمت حين إدعت سحر كلماتي ورغبتها في سماع أشعاري , علمت حين عجزت عن ترديد كلمة من قائمة الطعام وإكتفيت بما أشار عليه إصبعي , علمت أنها ليلة لن تنسي . .

جلست بجواري تحتضني بعينيها الواسعتين . . تملؤني . . تدفئني . . تؤنبني علي قراري بعدم المضي في مسلك مهني كنت قد إخترته مسبقا , تؤرقني وهي تعلم بكونها محقة , تعلم بكونه قرارا متعمدا إتخذته للفت إنتباهها , تعلم بإحتياجي لجرعة أخري من دعم لي بداخلها لن ينضب أبدا , تعلم بحبي لمجادلتها ودفعها لحدة الحديث لأستشعر ضعفي أمام قوة حرصها . . تعلم بكونه قرارا هزليا وتعلم إشتياقي لعدم إفصاحها . .

أجبرتني وأجبرني جوعي علي النهوض ورائها , حتي غرفة المعيشة تتبعتها , لم تدخر جهدا في إستحضار بساطتي في تناول الطعام , فهي تعلم ميلي للبعد عن الرسمية , تعلم كذلك أصنافي جميعها , تستشعر مؤشرات لا ألحظها بي تعلمها متي أكون أكولا ميالا لأصنافي المفضلة , ومتي أعود لرشدي متذوقا مبددا ما إكتسبه من وزن سابقا حريصا علي تماريني المعتادة , تعلم كوني عاشقا لمرافقتها بها وتشجيعي لها لتحافظ علي لياقتها ومعنوياتها . .

ترددت كثيرا حين أطلعتني علي رغبتها في زفاف سيتبارك بحضورها , تعلم هي كم أعشق الهدوء وأبغض الزحام , تعلم كم أكره صفار الضحكات , تعلم كوني لست راقصا ماهرا وتعلم كم يخجلني ذلك لكونه يخجلها حين ترغب في مجاراة ومجاورة العروسين في رقصتهما , ولا تكف عن تدريبي يوميا علي أنغام الموسيقي لعلمها برغبتي في إسعادها , ترددت ولم تصمت لعلمها بكوني لن أخيب آمالها , تعلم جيدا مقتي لحديث الفتيات وتعليقاتهن حول الفساتين والمجوهرات والمكياج وأخبار كل منهن , وتعلم كونه أمرا أحببت إختلافها عن الأخريات به فيعجزني عن رفض طلبها المذيل برغبتها في المجاملة الواجبة . .

نهضت تختال بكلماتي لها حين أخبرتها , تعلم هي طبيعتي المازجة بين الواقع والخيال , تعلم عشقي للخيال ورفضي التام لكونه أسلوبا للتعبير بكلماتي لها أو بكتاباتي , تعلم بكوني أؤمن بكون واقعها أجمل من كل خيالاتي فلا حاجة لحديث يصف قسماتها , تعلم بكون البساطة كثيرا ما تكون أعمق من الخيال , تعلم وأحيانا تخشي من صراحتي التي تشكرني عليها لاحقا . .

ذكرتني بما أعددناه مسبقا لرحلة الغد , تعلم هي كم أعشق عشقها لإقتراحاتي المفاجئة , وإبتسامتها الساحرة التي تعبر بها عن حماسها , بالغت في إعداد حقائبها كسخرية مني حين أفعل وكأني مسافرا لسنة , فهي تعلم عشقي لخفة ظلها , تعشق رفضي للروتينية وتعلم كونه أيضا صفة بشخصيتها التي أحبها .

تعلم جيدا كم يمضي اليوم سريعا بصحبتها وتسبقني في قولها , تضحك حين تقرر تحدي بكلماتها الساحرة لي كما إعتدنا دائما , تتفاخر بقدرتها علي حملي حتي الفراش فنسقط معا , تسبقني إلي الصلاة حين أنسي لائمة , وأسمعها تدعو لي بالرحمة والمغفرة .

تعلم من أنا , تعلم عني ما قد أحيانا أنساه أنا , تذكرني بأحلامي . . تحفزني لأبلغ طموحاتي , لا تنسيني همومي . . فهي تعلم إحتياجي لمواجهتها , تعلم أن مجرد إبدائها لذات رغباتي يسعدني فتعمل أيضا علي تحقيقها . . تعلم عشقي لجنونها , تعلم كوني أحيانا – من هول وجودها – أخشي حقا فقدانها .