الخميس، 23 أغسطس، 2012

يحرق ... وسنينه





كتب الكتاب .. يوم أنتظره بفارغ الصبر .. مش للجواز نفسه لا سمح الله .. بل لإختبار قوة إرادتي في تنفيذ قناعاتي .
إختلفت الأقاويل في تفسير الحادث الجلل اللي بيحصل اليوم ده .. ألا وهو توقيع الـ إستغفر الله العظيم – قايمه !
طبعا هنعمل "سكيب" لمظاهر الحب أو محاولة الحب في طريقتين الزواج المعروفين ونتجاهل ضحكات ووعود الطمأنينه والأمان والثقه وندخل في الجد .
" يعني غلطة أهلي أنهم عايزين يأمّنوني " .. فيه لسه حد بيقول الجمله دي حد يطمّنّي ؟؟

من غير رغي .. هعرض آراء بعض الفئات ورؤيتهم للموضوع ككل قبل ما نركز في القايمه .

الولاد ، المِن ماشاء الله : طبعا عايزين شبكه بمبلغ متواضع .. عايزين شقه إيجار .. ومش عايزين مهر أو مؤخر .. وفيه منهم – مش كلهم للأسف – مش عايزين قايمه
البنات ، الجيرلز عشان ما بيكبروش أبدا : عايزين شبكه غاليه (إشمعني) .. عايزين مهر أو مؤخر .. عايزين قايمه تضمن حقهم .. عايزين شقه تمليك وإن تظاهروا أو قبلوا بالعكس .
الأهل الله يباركلهم : للبنت عايزين كل حاجه .. وللولد مش عايزين أي حاجه

من غير فتي .. هعرض برضو تقرير الشرع في موضوعين متشابكين "المهر والقايمه" ، والفتوي نقلا عن الدكتور علي جمعه من دار الإفتاء المصريه ..

قال الله تعالي : (وَآتوا النِّساء صَدقاتِهِنّ نِحلَةً فإن طِبنَ لَكُم عَن شَئٍ مّنهُ نَفسًا فكُلوهُ هَنيئاً مَريئاً) البقرة .
وقوله تعالي : ( والمُحصناتُ من النِّساءِ إلا مَلكَت أيمَانُكُم كتابَ اللهِ عليكُم وأُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالِكم مُحصِنينَ غيرَ مُسافِحينَ فما إستمتعتم به منهُن فآتوهُنّ أجورَهُنّ فريضَةً ولا جُناحَ عليكُم فيما تَراضَيتُم به مِن بَعدِ الفريضَةِ إنّ الله كانَ عليمًا حكيمًا ) النساء .
"قرر الشرع حقوقا للمرأة معنوية ومالية وجعل لها ذمتها الماليه الخاصه وفرض لها الصداق ولها حق التصرف فيه ، وإذا ما قامت المرأة بإعداد عش الزوجيه بمقدم صداقها سواء أمهرها الزوج الصداق نقدا أو قدمه إليها في صورة جهاز أعده لعش الزوجيه فيكون هذا الجهاز ملكا للزوجه ملكا تاما بالدخول ومالكه لنصفه بالعقد وبدون دخول"

طبعا مش هجيب سيرة رأي القانون لأنه بيتكلم بس عن "إيه العمل في حالة الطلاق؟" .. إحنا لسه عالبَر هنا .
دلوقتي الشرع بيقول إن الزوجه ، العفش بيبقي ملك ليها ملكا تاما في حالة إن الزوج مدفعش مهر .. تمام ، ولا هفتح بُقي !
وبعد كده العُرف – الله يحرقه – بيقول إن في ظل إنعدام الثقه حول العالم فأهل العروسه بيخللو العريس يمضي علي قايمه بالعفش عشان ممكن يبيعه كنوع من الغلاسه ويقول معرفكوش .. ممكن برضو !

طيب .. نرجع بقي من الأول كده تاني معلش وناخد حاجه حاجه ..

الشبكه : عُرف
المهر : شرع
المؤخر : عُرف
القايمه : عُرف
الشقه (التمليك) : عُرف
راح فين الشرع !!

للأسف لما بسأل ناس كتير عن إيه سبب القايمه ، يكون الرد :عشان الزوجه تضمن حقها ، بسأل طب هو إيه حقها ده ؟ .. يكون الرد : العفش بتاعها
قعدت أفكر .. طب إيه اللي خللي العفش يبقي بتاعها ؟
لقيت ناس بتقول إن في الأصل زمان أيام ما كان فيه بني آدمين في مصر كانوا بيدفعوا مهر للعروسه ، بعد كده الحاله إتدهورت والعريس بقي بيجيب العفش بديل للمهر ، دلوقتي الحاله إنهارت والعروسه بقت بتتنازل أكتر وبتشارك في العفش .. ناس طيبين قوي يا خال !
ناس تانيه – رجاله وياللعجب – قالوا إن العفش ده تعويضا عن حالتها المعنوية السيئة في حالة الطلاق .. رغم إني شايف تساوي الحالتين بس مش موضوعنا .
طيب .. بما إن العفش – علي حد قولهم – بديل للمهر ، إيه تعريفهم للشبكه ؟
هتطلع طنط دلوقتي – أي طنط – وتقوللي الشبكه دي بقي هديه كده العريس يقدّر بيها غلاوة العروسه عنده !!!! .. وحياة طنط !!

طبعا كل ده خرف .. القرآن الكريم مذكرش غير كلمة واحدة : "الصــــــــداق" ، أي المهر .
وحيث إن العُرف – الله يحرقه تاني – جري علي إن السيد المؤخر هو المهر حين يجري تأخيره لما يحصل طلاق إن شاء الله ، إذن المهر ، هو المؤخر ، هو الصداق ، هو ما يتم تقديمه للعروسه أو أهلها ، أي هو الشبكه ، أي نعم !
إذن : المهر = الشبكه = المؤخر   .. لا يجوز الجمع بينهم ، نفسي أكون ما بقولش جديد !
إذن برضو : لما سيادتك كعريس بتدفع "شبكه" يبقي ما تِنطسّش في نظرك وتمضي علي مؤخر وتقول إنه مهر جري تأخيره ! .. خلصنا من دي ؟
بالنسبه للعفش والقايمه والذي منه .. طبعا دلوقتي يا شابه إنتي خدتي مهرك "شبكه" وباقيلك من الشرع عند جوزك شقه وعفش ، أيوه ، شقه وعفش ، بالكامل .

الزوج شرعا عليه يوفر السكن (إيجار أو تمليك) ، وعليه يفرشه بالكامل علي حسابه .. وفي هذا رسالتين ..
أولا : شرعا لا يحق للزوجه مطالبة زوجها بالعفش في حالة الطلاق إذا طبق الشرع بحذافيره ، لأنه هو اللي هيبقي جايبه كله ، وماجابوش عوضا عن مهر ولا حاجه لأنه جاب شبكه ، وبالتالي : نـــــو قايمه .
ثانيا : شرعا وواقعيا وإنسانيا وكل حاجه ، لا يحق للزوجه مطالبة زوجها بإشتراطات خاصه في نوع وأسعار العفش .. إتقوا الله !
فيه رأي (أنثوي) هيقول طب ما أنا هدفع معاه عشان نجيب عفش كويس – وقبل ما أنطق هتقول – بس  أكتب قايمه عشان اضمن "حقي" .
هرد أقول : وماله حقك عليا أنا ، بس تكتبي في القايمه اللي انتي إشتريتيه بس ، أيوه ، لأنه دفعلك مهر ، أو مهر في صورة شبكه .

يبقي خلاصة الكلام للرجاله :
لو هتجيب شبكه ، إوعي تدفع مهر أو تكتب مؤخر
لو هتجيب العفش كله ، إوعي تكتب قايمه
لو هتجيب نص العفش ، إكتب قايمه بالنص التاني بس ، بس إقراها كويس وحياة والدك !
لو سيادتك حاليا مضيت القايمة بالفعل وفيها مؤخر وجبت شبكة ، عايز أقولك إنك إتنصب عليك ، صحيح مفيش حل ولو حصل طلاق هتدفع المؤخر وترجع العفش كله ، إذا عرفت أصلا ! .. بس عايزك تعرف إن أهل طليقتك إن شاء الله ، قبلو علي نفسهم حاجه مش من حقهم وهي المؤخر ، ونص العفش بتاعك .. بس الصراحه ، الغلطه غلطتك .
رغم إن الشرع يكسب في رأيي ومش محتاج أعقّب تاني ، بس كلمة الثقة بتزن علي وداني من كتر ما بسمعها .. الخلاصه ، الزوج اللي مش واثقين فيه إنه يرجع عفشنا ، ما نثقش فيه إنه يعاملنا معاملة كويسه ، أو إنه يودّ أهلنا ، أو إنه يحبنا ، أو إنه يربي عيالنا ، أو أو ..
ملحوظه علي الهامش : إزاي يا زوج تقبل علي نفسك إنك تمضي علي وصل أمانه "قايمه" ؟؟ .. لو مش شايفينك أمين يبقي بلاش منك !
وإنتي ، إزاي يا زوجه تقبلي علي نفسك لو جوزك كارهك يبقي عايش معاكي عشان بس خايف يتحبس ؟؟ .. لو مفيش حب يبقي بلاش منك !
وإنتو يا أهل ، إنتوا إرتضيتو تجيبو بتمن الشبكه – ضمنيا – جزء من العفش ، تاخدو مؤخر علي أي أساس ! وتاخدو العفش اللي جابه العريس اللي تمنه أضعاف الشبكه علي أي أساس !! .. "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به" (حديث شريف)

طبعا كل ده كلام في الهوا عشان الأهالي بتوع بنتي مش أقل من أختها أم شبكه بأربعين ألف ، ومش أقل من بنت عمها اللي كتبت قايمه بمتين ألف ، ومش أقل من بنت خالتها اللي ساكنه في تمليك !!

وأخيرا ..

لو فيه عروسه بشبكه حنينه ومن غير قايمه ولا مؤخر ومتكلمنيش في العفش اللي هجيبه ولا شقتي فين وإزاي .. وتكون "جذّابه"- "ليّا".. أنا شاري J