السبت، 27 يوليو، 2013

الشعب وما يريد !






الغالبية العظمي من مؤيدي عبدالناصر ومحبيه - وقتها وحتي يومنا هذا وبعد إرتفاع أسهمه بغباء الجماعة السياسي - كان بشكل أساسي بسبب تحديه للـ"إقطاعيين" لصالح "الغلابه" ، ثم ظهر خطابه القوي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية والإملاءات الخارجية عامة . كان بسبب تحديه للإسلاميين بمرشدهم الراغبين في خنق الشعب بـ"الطرحة" ، ثم جاء تحديه الجرئ للعالم بتأميم قناة السويس . كان لحرب الإستنزاف ضد إسرائيل أيضا تأثيرا كبيرا . لم يكن التأييد راجعا كثيرا لإنقلابه علي الملك أو نظامه الإشتراكي أو الإذاعة والتليفزيون أو التعليم الجيد أو منح المرأة مزيدا من الحقوق أو أو ..

أما عن السادات ، الرجل الثاني ، فالغالبية العظمي من تأييده وحبه ، في الماضي والحاضر أيضا ، كان بسبب طرده للخبراء الروس العجائز الممثلين لهيمنة روسية ، وإنتصار أكتوبر الذي إسترد الكرامة المفقودة - دون خوض في تفصيلات خططه العسكرية مثار الجدل . كان أيضا لصولاته وجولاته في ليبيا تارة وفي الجزائر تارة أخري ، لسخريته من دول لها أكشاك علي الخليج ! ولم يكن لإعادته العمل بالأحزاب أو لإنشائه مدنا جديدة بأهداف صناعية .

كذلك مبارك من بعدهما ، كان العامل المؤثر تحديدا في دعمه في قلوب الأعم من المصريين ، هو قوة وبطش شرطته لكلا البلطجية ، والإسلاميين وإرهابهم المحتمل – صدقا كان أم إفتراءً . كان لرمزية الضربة الجوية الأولي في الحرب ضد العدو . كان لقوة نظامه التي أشبعت بنا جميعا العبارة الشهيرة : "إنت مش عارف إنت بتكلم مين !" . كان التأييد لـ"صلابته" و"ثباته" في إقرار السلام مع إسرائيل . لم يكن إطلاقا للمترو أو للكباري ، ولا لشرم الشيخ .

حَلِم الإسلاميون أيضا ورأوا في محمد مرسي الرئيس القوي ، الذي قام بالبطش بالصف الأول للعسكر ، القادر علي سحق الفلول والعلمانيين والإشتراكيين وباقي أعداء المشروع الإسلامي ، القادر أيضا بأحلامهم علي فرضه – المشروع – علي العالم بالقوة . المُلفت هنا أن كان الإخوان تحديدا يحملون فقط خلاصة نقية من القوة الغاشمة والثبات في وجه العدو - وهو الأمر المحبب نظريا بمقاييس من سبق - ولكن دونما أية إنجازات ليتجاهلها الإسلاميون بدورهم مقابل القوة ، ولو حتي لحظية كحرب السادات ! أما العجيب ، أنهم شذّوا عن الشعب المصري وأعلنوا إنجازات وهمية . وهي التي لم تخدع الشعب لوهمها ولكونها لا إعتبار لها أمام المعايير المفضلة للأغلبية .

والآن يأتي لنا السيسي الذي عكف علي دعم الجيش بإصلاحات مادية ومعنوية خلال السنة الماضية ، وأصلح كذلك الصورة الذهنية التي أفسد المجلس العسكري منها الكثير بتكريمه – السيسي- للفريق سعدالدين الشاذلي ، وهو ما يوصّل رسالة أن المؤسسة لا تنسي أبناءها ولو بعد حين ، قام أيضا بدعوة الفنانين لحضور تفتيش الحرب ، دعي لجلسات صلح لرموز السياسة وأرسل رسالة بدعمه للشرطة في إتخاذ الحياد حلا . ولكن ، أتت غالبية مؤيدي الجيش في شخص السيسي من جرأته وثباته في تحدي مرسي ثم عزله الذي مثل تحديا أكبر للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط .

خلاصة الكلام ، نحن شعب لسنا "بتوع إنجازات" ، نحن نقدّر "الفراودة" و "العتاولة" ونحب أي "أدَرجي" ، ويؤكد ذلك كل مصطلحات الثقافة الشعبية . "البلطجة" ستظل نسبية ومحببة بقدر تحقيقها لطموحات الشعب العنتري ، والقوي هو من يكسب الأرض فيكسب قلب الشعب . حتي لو لم يصنع إنجازا إقتصاديا أو ثقافيا أو إجتماعيا أو تعليميا أو صحيا أو ..

للأسف كنا ولازلنا بين قوتان عظميتان في مصر ، الإسلاميين وذوي الخلفية العسكرية ، ولن تفرق الإنتخابات القادمة كثيرا ! ولكن الحل لن يتأتي من جانب أولئك الحائرين بين هاتان القوتان . الحل لدي أحدهما ، الإسلاميين .. وهو حل سيرضي كذلك الحائرين . للإسلاميين أقول : هل تريد التخلص من شبح الفاشية العسكرية ؟ إدعو وأنصح أصدقائك حاملو السلاح ، والإرهابيين قانونا ، بأن يرموا السلاح ويحتكموا للقانون ولرأي الشعب الذي لا تعبر عنه فقط الصناديق .

الفاشية هي ما تصنع تمجيدا وتأليها للقوة القادرة علي ردعها . الإسلاميين هم من يصنعون العسكر ، كما صنع العسكر الإسلاميين ، وبالصناعة هنا لا أعني الخلق ، وإنما الصعود والإمساك بأوراق اللعبة السياسية .



5 التعليقات:

غير معرف يقول...

عصابة النووى

نشرت جريـدة المصرى اليوم فى 17 يوليو 2013 قال أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة فى تصريحات صحفية، بعد إبلاغه بالاستمرار فى منصبه ضمن حكومة الببلاوى، إن البرنامج النووى لتوليد الكهرباء، سيكون أحد أهم محاور قطاع الكهرباء فى الفترة المقبلة.وأضاف:”لدينا برنامج جيد يستهدف إقامة 4 محطات نووية لإنتاج الطاقة،..

الخبر واضح منه أن عصابة النووى مش ناويين يجبوها البر و كل ما يجئ رئيس يروحوا له لأقناعه بشراء مفاعلات نووية . لماذا نشترى مفاعل نووى تزيد تكلفته على 5.52 مليار إيرو ، و 300 من مراوح توليد طاقة الرياح تنتج ما يعادل مفاعل نووى و تتكلف 900 مليون إيرو فقط؟!!!

بالرغم من كوارث المفاعلات النووية و أشهرها تشرنوبيل “أوكرانيا”عام 1986 و فوكوشيما “اليابان” عام 2011 مازال هناك فى مصر من المسئولين من يصر على أستغفال و أستحمار الشعب المصرى ، و يسعى جاهدا لأنشاء مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء!!!!

و أصبح واضحا كالشمس أن هناك عصابة منذ عهد حسنى مبارك مرورا بعهد محمد مرسى و حتى الأن تسعى جاهدة منذ سنوات لشراء مفاعلات نووية لمصر و لا يهم و لكنها صفقة العمر لأفراد العصابة من حيث عمولات بمثات الملايين من الدولارات يستطيعوا بها أن يعيشوا هم و عائلاتهم كالملوك فى أى بلد يختاروه فى العالم أما عواقب المفاعلات النووية التى سيكتوى بنارها المصريين فهذا أخر شئ يهم فاقدى الشرف والذمة و الضمير …

و نحن فى مصرنا نكتب منذ عام 2007 محذرين من مخاطر النووى و منبهين إلى البديل الأكثر أمانا و الأرخص

ثقافة الهزيمة .. النووى كمان و كمان
ثقافة الهزيمة .. العتبة الخضراء
ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان

مزيـــد من التفاصيل و قراءة المقالات بالرابط التالى

www.ouregypt.us

ميرام يقول...

خلاصة الكلام ، نحن شعب لسنا "بتوع إنجازات" ، نحن نقدّر "الفراودة" و "العتاولة" ونحب أي "أدَرجي" ، ويؤكد ذلك كل مصطلحات الثقافة الشعبية . "البلطجة" ستظل نسبية ومحببة بقدر تحقيقها لطموحات الشعب العنتري ، والقوي هو من يكسب الأرض فيكسب قلب الشعب . حتي لو لم يصنع إنجازا إقتصاديا أو ثقافيا أو إجتماعيا أو تعليميا أو صحيا أو ..



تصفيق تصفيق ....
تحليل رائع .. ووصف حقيقي للتسلسل الرئاسي دا ..
احنا اصلا شعب ( عاطفي ) بطبعه :D
قولي ان مرسي بيركب عجلة وهو رايح القصر الرئاسي .. هتلاقي دمعتي على خدي وصورته على مكتبي

لك الله يامصر .. اللهم ول أمورنا خيارنا ...
بالمناسبة يعني ايه ادرجي

وطبعا .. تحياتي :)

FAW يقول...

:D

يا ميرام ..

ميرسي علي تصفيقك

شفتي كمان السيسي وهو بالبدلة الملكي/المدني ؟ .. يجنن كده ويخليكي تقولي هو ده رئيسي :D

أدرجي يعني ... واد مخلّص ، يقدر يعمل أي حاجة .. هي كلها مترادفات متقاربة يعني

تحية ليكي ولأخو حضرتك زميل الكفاح :)

ومفتقد أشعارك ، حقيقي .

ميرام يقول...

أيوة طبعا ..
كفاية انه كاد يبكي في الخطاب من وطنيته .. ناهيك عن بدلته ..دي كلها شكليات
وكلامه كدا موزون ..ومالي مركزه .. مش بيهبل في الكلام :D

رغم ان في البداية قالو على مرسي قريب من القلب .. قريب من الشعب .. متواضع ..صادق .. حاجة كدا واحد مننا

دلوقتي هيظهر الناس الشيك الي لازم تمثلنا زي د. مصطفى حجازي ...

ملاحظ ان المشهد بيتحول للنقيض تماما ...وان دا متعمد تماما تماما
شعب extremely بطبعه ..

ياعزيزي .. كلهم فاسدون :D
#مفيش فايدة :)

Emtiaz Zourob يقول...

سبحان الله ، كل رئيس منهم كان له مؤيدين ومعارضين وهذه سنة الحياة ، لا أحد يجتمع على محبة أو تأييد شخص واحد ، فما بالك برئيس دولة ؟!

كل واحد ممن ذكرتهم كان له إيجابياته وسلبياته ، ربما اجتهدوا فأصابوا حينًا وأخطأوا حينًا أخر ..

المهم في النهاية مصر وشعبها ، ربنا يحفظكم ويحفظ الغالية على قلوبنا مصر الحبيبة.