الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

يحرق ... وسنينه هو كمان + "تحديث"





كنت عايز أكتب إني إترددت كتير عشان أكتب في الموضوع ده ، بس الصراحه لأ ، مترددتش خالص علي قد ما مجاش في بالي ، وقلت رأيي شفاهة كتير قبل كده بس قوبل إما بإستخفاف رغبة في تغيير الموضوع وإما بإستهجان شديد .

" الحجــــــاب "

بسأل ناس كتير من العاديين ، ومن غير ما أسأل ، عن رأيهم في فرضية الحجاب .. والإجابة بتكون : فرض طبعا يا عم إنت بتتكلم في إيه ، أسأل طب فرض ليه ومين اللي قال ؟ .. ولا أجد رد أكتر من : يا عم إنت أهبل ! .. إنت يعني شايف إن الحلال إن البنات تقلع ملط ؟ .. وأدور أنا علي لفظ القلع أو الملط في سؤالي !!
عشان أكون منصف لما حاولت أقرا في الموضوع ده وأتبني رأي محدد ، قريت في الإتجاهين ، الفرضية وعدمها ، ولقيت إن مع تجنيب موضوع إن أي كلام عن الحجاب بياخدنا لعصر الجواري والحرائر ، نلاقي إن الإختلاف في تفسير الآيات القرءانية اللي بتتكلم عن "الحجاب" ، حوالين إن ناس بتقول إن الكلام موجه علي وجه الخصوص لزوجات الرسول ، وناس بتقول لأ ده لزوجات الرسول وغيرهم بالتبعية .

طبعا أنا مش مفتي ولا داعية ولا حتي دارس ، بس أنا قريت في الموضوع وبعرض التفسير اللي أنا مقتنع بيه اللي هو إني مع إن الحجاب مش فرض .
بالرجوع لموضوع الجواري والحرائر أولا ، ببساطة جمهور الفقهاء أجمع إن الجواري عورتهن كعورة الرجال ، وتفسير ده بحاجة الجواري إلي الكشف عن أجزاء من أجسامهن بحكم المهنة أو كثرة قيامهن بأعمال الخدمة .. فكانت جواري "عمر" يخدمن الصحابة مكشوفات الشعر بل مكشوفات الصدور وأن عمر بن الخطاب كان يضرب أية جارية تحاول أن تتشبه بالحرائر أو وجدها تلبس جلبابا أو خمارا . أما السبب الثاني فهو إعتبار الجواري نوعا من المال والغنيمة وعرضة لعملية البيع والشراء ، الأمر الذي يلزم عنه التدقيق في سنهن وجمالهن وسلامة أجسادهن وفحصها بحكم تبادلهن كأموال وإتخاذهن متعة وإنتقالهن من يد مالك إلي يد آخر . أي ان التمييز ما بين الجارية والحرة كان بالسُترة للأخيرة فقط ! .. هل جاء هذا التمييز بين البشر بفعل الدين أم بفعل المجتمع !

وبناء علي ذلك ، لو الحجاب فرض ، هل لما الفقهاء دلوقتي بيقولوا إن الحجاب منعا لفتنة الرجل ، طيب ، هل زمان كان الحرائر يفتنون الرجال فلازم نغطيهم والجواري لا يفتنون الرجال فمش لازم نغطيهم ! أين مبدأ إن المرأة عورة !!

نيجي بقي للآية الكريمة  ..

قال الله تعالي : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فإدخلوا فإذا طعمتم فإنتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فإسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما )

يمكن أن نلاحظ أن سياق الآية وصياغتها يوضحان أن المقصود بالحجاب في هذه الآية ليس هو الثوب كالجلباب والرداء والخمار ، فيستحيل أن يكون المراد أنكم "إذا سألتموهن متاعا" فإسألوهن من وراء ملبس ، بل المراد إسألوهن من وراء "حاجز" ، وهو بالتحديد يقصد نساء النبي فقط ، وأنه من أدلة إختصاص الحجاب الكثيف بزوجات النبي أن النبي عندما تزوج غيابيا من أسماء بنت النعمان وأرسل أبا أسيد الساعدي لإحضارها ، قال لها أبو أسيد : "إن نساء رسول الله لا يراهن أحد من الرجال " ، وأنه عندما حدث ولم يدخل بها النبي – صلي الله عليه وسلم – أقامت بالمدينة حتي تزوجها المهاجر إبن أبي أمية في عهد عمر ، ففزع عمر أنها تزوجت بعد رسول الله – صلي الله عليه وسلم – فقالت له موضحة سبب زواجها : " والله ما ضُرب عليّ الحجاب ولا سميت أم المؤمنين " ، فكف عنها .. ( يعني ما دخلتش بيت النبي ولا بقت بتكلم الرجالة من وراء حاجز) . ومن الأدلة أيضا علي إختصاص آية الحجاب علي نساء النبي أنه عقب أسر صفية بنت حيي في غزوة خيبر سنة 7هـ وعند دخول النبي بها تساءل الصحابة هل سيتزوجها النبي أم سيعاشرها كجارية مملوكة ، فقال بعض الصحابة : " إن أرخي عليها الحجاب فهي من أمهات المؤمنين ، وإن لم يضرب عليها الحجاب فهي مما ملكت يمينه " (يعني الحجاب فُرض فقط علي زوجات النبي)

وفي آية تانية في نفس الجدال ..

قال تعالي : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) .

إن هذه الآية نزلت للتمييز بين لباس الحرائر والإماء ، والآية بذلك وكما يشهد الواقع التاريخي ، لم تجئ بتشريع دائم ، وإنما هو تشريع خاص بحدث معين وبظروف معينة . كانت موجودة في زمان قديم ، ذلك لأن التمييز بين الحرائر والإماء لم يعد موجودا اليوم لعدم وجود إماء "جواري" . وكذلك سبب نزول هذه الآية أن عادة النساء وقت التنزيل كن يكشفن وجوههن مثل الجواري عند قضاء الحاجة في الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه في البيوت ، وقد كان بعض الفجار – من الرجال – يتلصص النظر علي النساء أثناء قضاء حاجتهن ، وقد وصل الأمر إلي الرسول – صلي الله عليه وسلم – فنزلت هذه الآية لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والجواري من المؤمنات حتي لا تتأذي الحرة العفيفة ، وكان عمر بن الخطاب إذا رأي جارية قد تقنعت أي تغطت أو دانت جلبابها عليها ضربها محافظا علي زي الحرائر .

وأيضا لما كان الرجال جميعهم تقريبا لهم جواري تنافس زوجاتهم وتثير غيرتهن أحيانا ، مما دعي بعض الزوجات للإنتقام من أزواجهن بخيانتهم مع أقبح العبيد ، فما كان من الأزواج في هذا العصر إلا إحكام القيود علي زوجاتهم وحصر حركتهن وغلق الأبواب عليهن وتمييزهن عند الخروج بالجلابيب الساترة لكي يكن منفردات في المجتمع فلا يقربهن أحد .

والآية التالتة :

قال الله تعالي : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )

الكلام هنا يخص العامة وليس نساء النبي فقط ، ولكن ليس بخصوص الحجاب كما نعرفه .. الرأي المشهور في التراث ذكر أن وجوب التغطية للرأس تم فهمه من جملة (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) وجملة (وليضربن بخمرهن علي جيوبهن) .. بإختصار شديد وللأسف فيه كلام كتير المفروض يتقال كدعم ضد فرضية الحجاب بس هقول منه حاجتين بس لعدم الإطالة ، أولا ، مفهوم الزينة مش ثابت في كل المجتمعات ، يعني مش عشان في مصر الحلق مثلا أو العُقد زينة يبقي في جنوب أفريقيا نفس الكلام ! .. يعني الأذن والرقبة ممكن مايكونوش من مظاهر الجمال عند ناس تانية ، يبقي مستحيل نربط الزينة المذكورة بـ"أجزاء" معينة عندنا لأن القرآن مانزلش للمصريين أو العرب بس ! .. وأصحاب الرأي ده اللي بيقولوا إن الزينة منها الشعر تحديدا رغم عدم ذكره قيدوا فهم النص القرآني بفهم السلف ليتخلصوا من حركة محتوي النص وبهذا المطلب قاموا بإغلاق العقل وجعلوا النص القرآني قومي مرتبط بثقافة العرب في زمان ومكان محدد ، وأساءوا لإنسانية النص القرآني وعالميته فكانوا من الأسباب الرئيسية لإنحطاط وتراجع المسلمين عن ركب النهضة والحضارة .

أما ثانيا : (وليضربن بخمرهن علي جيوبهن) .. فالخمار غطاء بغض النظر عن مكان التغطية سواء كان الرأس أم الجسم أم أشياء أخري والنص لم يستخدم فعل الأمر بالتغطية أو الستر وإنما أتي بفعل الضرب الذي يدل علي إيقاع شئ علي شئ يترك فيه أثرا . كما أن النص لم يستخدم كلمة (الرأس) وإنما إستخدم كلمة (الجيوب) التي هي جمع (جيب) وتدل علي الفتحة بين شيئين . والجيب في الثياب معروف ومن الجيوب فتحة الثياب من جهة العنق ، أي الصدر وليس للرأس أي علاقة ! .. وسبب نزول هذه الآية أن النساء في زمن النبي وما قبله كن يرتدين الأخمرة المغطية للرؤوس ويسدلنها من وراء الظهر ، فيبقي النحر أي أعلي الصدر والعنق لا ساتر لهما ، وطلبت الآية من المؤمنات إسدال الخمار علي الجيوب أي فتحة الصدر ، وعلة الحكم في هذه الآية تعديل عُرف كان قائما وقت نزولها ، ولأن ظهورهن بصدر عاري هو صورة يرفضها الإسلام .


وعشان نبقي مستوفيين ، بالنسبة للأدلة من الحديث .. فأولا أنوه لأن أصح كتب الأحاديث المعترف بها هي صحيح البخاري وصحيح مسلم .. الأول مذكور فيه الحديث التالي في كتاب الصلاة الحديث رقم 362


حدثنا أبو اليمان ، قال : اخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة أن عائشه قالت : لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي الفجر ، فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ، ثم يرجعن إلي بيوتهن ما يعرفهن أحد .



ومعني متلفعات ، ملتحفات أي مغطيات الرؤوس والأجساد ، والمرط هو نوع من الأثواب .. وهنا ده دليل علي وجوب تغطية الأجساد والرؤوس عند الصــــــلاة ، ولو كان الحجاب (غطاء الرأس) مفروضا لكان ذكر إنه فرض إرتدائه عموما وليس في حديث يتحدث فقط عن الصلاة ، يعني لو كان مفروض عامة مكنش إتذكر في حديث خاص بالصلاة لأن مكنش هيبقي فيه إحتياج بقي ماهو شئ مفروغ منه !

وأيضا هناك حديث آخر في كتاب الإستئذان الحديث رقم 5798 و الحديث رقم 5799 .. لعدم الإطالة ممكن تبحثوا عنهم ، بس الإتنين بيتكلموا تحديدا عن ظروف إنزال آية قرآنية – الآية الأولي المذكورة - تتعلق بوضع ساتر بين زوجات النبي والرجال الآخرين لكيلا يرونهن ، ولا شئ يتعلق بالحجاب علي جميع النساء وبمعناه الحالي .

غير ذلك لم يتحدث صحيح البخاري بشئ عن الحجاب .. وبالمثل لم يفعل علي الإطلاق صحيح مسلم .

 أما بالنسبة للحديث الشهير اللي بيتمسك بيه مؤيدي الحجاب ..

جاء عن أبي داود في سننه عن عائشه رضي الله عنها من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير ، عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها : أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها هذا وهذا ؛ وأشار إلي وجهه وكفيه )


فطبعا هو وارد عن سنن أبي داود وليس في أي الصحيحين ، بالإضافة لإن الثابت والمعروف بين جمهور الفقهاء إن الحديث ضعيف لأن أبو داود لم يعاصر السيدة عائشة ! .. وحديث ضعيف لمن لا يعرف المعني هو حديث مشكوك في صحة نقله وحدوثه بالفعل أي لا يعتمد عليه .
وده لينك لجنة الفتاوي "السعودية" ! : http://www.alifta.net/fatawa/fatawaDetails.aspx?BookID=3&View=Page&PageNo=10&PageID=6447


وتاني ، لو الشعر مصدر فتنة للرجل فما حكم المرأة التي تحلق شعرها تماما ، برضو فاتنة ؟ .. والمرأة الطاعنة في السن أو التي ليست علي حسن وجمال ؟


في الرأي اللي مع فرضية الحجاب لقيت إن الإستناد فيه لنفس الآيات بالظبط بس بتفسيرها إن المراد منها إن الحجاب والخمار والجلابيب هي مرادفات لغطاء الرأس . وإنها فيها تعميم علي جميع النساء في الآية الأولي والثانية مش بس نساء النبي ، بالإضافة لتفسيرات وإجتهادات فقط من أئمة مثل :

قال الحافظ إبن حجر – رحمه الله – في "الفتح" : (9/224) : " لم تزل عادة النساء قديما وحديثا أن يسترن وجوههن عن الأجانب " إنتهي .
قال شيخ الإسلام إبن تيمية – رحمه الله – الفتاوي :15/297 : " لأن المرأة يجب أن تصان وتحفظ بما لا يجب مثله في الرجل ، ولهذا خُصّت بالإحتجاب وترك إبداء الزينة وترك التبرج ، فيجب في حقها الإستتار باللباس والبيوت ما لا يجب في حق الرجل ، لأن ظهور النساء سبب الفتنة ، والرجال قوامون عليهن ) إنتهي .

وكذلك الحديث الشهير اللي قلت عليه .

وده رغم وضوح إن التخصيص كان لزوجات النبي فقط بوجوب وجود حاجز بينهم وبين الرجال بالنسبة للآية الأولي ، وبوجوب أن (يدنين عليهن من جلابيبهن) لتمييز الحرائر من الجواري في عصر إنتهي بالفعل في الآية الثانية ، وإن الزينة لا تتضمن تحديدا للشعر بعينه كزينة .. وإن جملة (وليضربن بخُمرهن علي جيوبهن) لا تتعلق سوي بالجيوب أي فتحات الصدر في الآية الثالثة !

دي الآيات اللي في القرآن اللي بتتكلم عن الإحتشام سواء بشكل عام بالنسبة للمسلمات ،أو عن الإحتشام مع عدم الرؤية من قبل الرجال بالنسبة لزوجات النبي فقط .. المهم إني لو سألت كتير من المقتنعين تماما إن الحجاب (غطاء الرأس) فرض ، أو الحافظين إنهم مقتنعين ، محدش منهم هيقوللي حتي بالشبه كده ولا واحدة منهم ، هو هيخاف يواجه نفسه ويهز معتقداته ومسلماته !

الحجاب مالوش علاقة بالإسلام بدليل إنه كان موجود قبل الإسلام بألفي عام ، اليهودية غالت في التمسك بيه ومن بعدها المسيحية .. لا توجد آيات صريحة في القرآن تنص علي تغطية "رأس" المرأة وما جاء في القرآن ما كان ينص إلا علي تغطية فتحة الصدر وليس الرأس ، فالإسلام دين يأمر بالحشمة والبعد عن الإبتزال والتبرج ولكنه لم ينص علي تغطية الشعر أو الوجه ، الحجاب فُرِض علي الإسلام وليس الإسلام هو الذي فرض الحجاب ..

نقطة يجب ذكرها .. بعض الفتيات تخلع الحجاب أو لا تضعه أصلا وتتمادي في إظهار جسدها مما يربط عدم الحجاب بأنه لازم يرتبط بالـ"قلع" ..هتسمعني بقول الحجاب مش فرض ، كإنك بالظبط بتسمعني بقول العُري حلال والحشمة تخلّف !

سياسيا بقي وده لازم ..

فيه رأي بيقول إن الثورة الإقتصادية النفطية اللي عاشتها منطقة الخليج العربي خلال القرن الماضي ألقت بظلالها علي كل المنطقة العربية . وبما أن مجتمعات الخليج العربي تتألف معظمها من البدو (المعروفين بالإنغلاق والتعصب الثقافي الشديدين) ، والمذهب السائد فيها هو المذهب الوهابي (السلفي) المتشدد في موضوع المرأة ، فده ساهم في نشر ظاهرة الحجاب في العالم العربي كنوع من العدوي الثقافية . والسبب الأبرز الذي سهل إنتشار هذه العدوي هو حالة الركود والتراجع الثقافي الرهيبة التي تعيشها المجتمعات العربية منذ إنهيار المشروع الوطني (القومية العربية) ، مما ترك هذه المجتمعات بلا أي هوية ثقافية واضحة ومفتوحة للتأثير الخارجي . كمان إنتشار الحجاب يمكن النظر إليه علي إنه رمز إحتجاجي من قبل بعض قطاعات المجتمع علي التغلغل الكبير للثقافة الغربية في المجتمعات العربية .. يعني العولمة أدت للتطرف (اللي هو أحد مظاهره فرض الحجاب بالعافية) للتصدي لها .

طبعا هتفتكرها تحبيشة سياسية لما أقولك كمان إن سبب إصرار الدعاة الإسلاميين علي فرضية الحجاب ، ثم الخمار ، ثم النقاب ، هو سبب فكري وسياسي بحت .. فكري عشان مش معقول شكل المجتمع المنغلق اللي هيوفرلهم التحكم والسيطرة اللي بيدوروا عليهم هيتحقق من غير فرض الحجاب وما يتبعه من تقوقع علي المرأة ، وإثارة الفزع للرجل من تعرضه الدائم للفتنة مع تصوير المرأة له علي كائن كل وظيفته أنه يدخله النار ، يعني بيقمع المجتمع بنصفيه . وكمان سياسي بإستغلاله لضرب من هو غير إسلامي بربطه للدعوة بعدم الحجاب بالدعوة للسفور والتبرج و"القلع" ! .. وطبعا يردد كلامهم مؤيديهم من غير حتي ما يقولوا – المؤيدين - دليل واحد علي كلامهم !

التفسيرات والقراءات السابقة دي نقلا عن مقالات وآراء مسجلة بكتب لكل من :

الدكتور / مصطفي عوض .. مدرس الفكر الإسلامي بجامعة عين شمس "مشكلة عورة المرأة وملبسها"
الدكتور / مصطفي محمد راشد .. أحد شيوخ الأزهر الشريف " الرد علي الفتاوي الوهابية والفكر المتطرف الإرهابي"
الإمام / محمد عبده .. مفتي الديار المصرية عام 1899
المستشار محمد سعيد العشماوي .. "حقيقة الحجاب وحجية الحديث"

أنا تعمدت أذكر الأسماء اللي إستندت ليها في آخر المقال كدعوة لإعمال العقل قبل النقل ، يعني مش عشان شيخ معين أنا مقتنع بيه عشان "حفظت" إني لازم أبقي مقتنع بيه يبقي أول ما أشوف إسمه جنب أي فتوي تبقي صحيحه ، لازم أقتنع . ودي رسالة بوجهها لجميع مريدي شيوخ الفضائيات والفتاوي الهوم ديليفري !

ببساطة .. أنا ضد الحجاب .. وضد اللبس الضيق والعريان .
وببساطة كمان .. اللي شايفة في حجابها إجتهاد ، مجرد إجتهاد ، ليها مطلق الحرية "علي نفسها"
وده زي ما أنا ضد فرض رأيي ده علي أي حد .. وعلي أي بنت تحديدا .




13 التعليقات:

Sara يقول...

أنا اتفاجئت بكلامك ع فكرة :)
مكنتش متوقعة يعني :)

يبدو أنك بحثت كثيرًا و اقتنعت .. حسنـًا :)

و إن كنت أظن أن "ضد الحجاب" يمكن أن تفهم خطأ .. فأنت هنا تقصد غطاء الرأس لا التحشم يعني !!
عشان عارفة الناس المزايدين هيمسكوا فيها :D

مقالة جميلة بس صريحة لدرجة تسبب الخنقة ممن يعارضها :)

تحياتي

و بالتوفيق

FAW يقول...

sara

أنا فعلا بحثت كتير وإقتنعت :)

أنا مكتبتش ضد الحجاب وسكتت ، أنا فسرتها من أول الكلام لآخره ، وعلي المزايدين توخي الحذر :)

هي لازم تبقي صريحة ، واللي عايز يعارض يا أهلا بيه

تحياتي ليكي :)

amina يقول...

بصراحة قعدت متنحة ف البوست خمس دقايق احاول استوعب..
وشجاعة تقول رايك...
انا ضد النقاب بس شايفة ان الحجاب فرض رغم كل شيئ
لفت نظري كلامك عن الجواري وعمر بن الخطاب اول مرة اعرف الحاجات ديي..

FAW يقول...

amina

فيه ناس مقتنعة إن الحجاب حتي لو مش فرض فهو ضرورة لوضع المجتمع الخطر اللي إحنا وصلنا ليه كحماية للبنت يعني ، طبعا رغم إن المنقبات حتي بيتعرضوا للتحرش عادي !
أنا بقي شايف - بعد إقتناعي بعدم الفرضية - إن سبب التحرش هو الكبت الجنسي ، وسبب الكبت الجنسي هو الخطاب الديني المتطرف ، وسبب الخطاب الديني المتطرف هو العولمة ، وسبب العولمة هو فشلنا في النهوض بمجتمعاتنا ، وسبب فشلنا هو عدم تطبيق الدين في جوانب العمل والمعاملات .

يمكن يكون كلامي مأقنعكيش ، بس أنا بتمني تبحثي في الموضوع طالما لقيتي معلومات أول مرة تعرفيها ، أنا كمان لسه عارفها مش من كتير

نورتيني :)

نور الدين يقول...

مش هقولك إنت مين انت عشان تفسر القرآن وعارف ايه هى شروط التفسير وقواعده والعلوم التى يجب توافرها فى المفسر مش انه يروح يقرا مقالين لأغمار لاحقيقة لعلمهم .. مش هقولك دة وهحترم حريتك .
وكمان مش هقولك ياسيد مصطفى انت مش فاهم اى حاجة فى تفسير الآيات وإن معنى التمييز بين الحرائر والإماء لايعنى انه ظرف استثنائى وإنما هو زيادة فى الترغيب كمن يقول الصوم مفيد للصحة فإن هذا لايعنى انه مش فرض وانما فقط نظام علاجى واللى عايز يفطر هوبة يارجالة ولا يهمة وفقاً لرؤيتك !!

وكمان مش هكلمك عن حديث اسماء الواضح والصريح وهو فى الصحاح عندما رأى اسماء صلى الله عليه وسلم تلبس ثوباً شفافَ فقال لها يا اسماء إذا بلغت المرأة المحيض فلا يظهر منها إلا هذا وهذا وأشار لوجهه وكفيه (وفى هذا دليل أن الفرض هو الحجاب وليس النقاب )
ومش هقولك ان مقالك عادى وقديم وكلام قاله ناس كتير من امثال المدعو جمال البنا وغيره ممن غرتهم الأحلام ولاهقولك ان مقالك عادى ومش هيتعب اعصاب المعارضين كما زعمت احدى الكريمات فى تعليقها

هقولك حاجة واحدة وانت بتدعى الحياد :

مش شايف ان صورة الببوست بتاعك اكبر دليل على العنصرية والسخرية شريحة كبيرة ؟!!

بالمناسبة انا لاسلفى ولاهندى ولاحتى ملتزم لكن ارفض أن يأتى أى أحد ويهرف بما لايعرف
ولو كان الدين بالرأى لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه
والسلام

FAW يقول...

نور الدين

بص هو أنا عادي يعني ممكن أرد ، بس مش هرد غير علي الكلمة المحترمة الوحيدة في كلامك

وعليكم السلام

Sara يقول...

ع فكرة حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ضعيف :)
و الكلام على لسان الدكتور سعد الدين هلالي

Atef Shahin يقول...

أحترم مابذلته من جهد في البحث قبل أن تكتب
وبصرف النظر عن عدم إتفاقي مع بعض ما كتبت إلا أنك بذلت مجهودا يثري النقاش
لكن الأهم هو فهم النساء الخاطئ حين يغطون شعرهم ثم يلبسن أضيق الثياب وكأن الشعر هو مصدر الإثارة الوحيد.
شكرا لك

ميرام يقول...

هرجع اكتبلك برضه كتير أكتر من الي كتبته تحت D:

FAW يقول...

مستنيكي ، بس لو سمحتي تقري التحديث اللي بتأسف إني مكتبتوش من الأول لزيادة التوضيح ، كنت محتاج أتأكد أكتر من المصادر نفسها مش من كتابات المفسرين بس إستعجلت ، بتأسف تاني .

ميرام يقول...

كالعادة .. بعتذر عن التأخير

مبدأيا انا ضد النقاش في ( المسلمات) اي الأمور المسلمة
ودا مش من باب عدم اعمال العقل
لكن من باب (ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )

هتقولي ومين قال ان الحجاب أمر مسلم به
اذا كان في ناس بتدعي فرضيته وناس بتنكرها
هقولك بقى الآتي .
احنا بنعرف أحكام الشريعه اما من الاستنباط المباشر .. يعني الىية واضحة وصريحة ..
يااما من اجتهاد أأمة وعلماء مشهود لهم بانهم ثقة
وبعد كدا بالقياس ..
أذا كان العلماء المشهود لهم اصحاب المذاهب الاربعه والمشهود لهم بالعلم والتقوى الشافعي وابو حنيفة ومالك واحمد اتفقو على فرضية الحجاب واختلفو على صفته فقط ..( تغطيه الوجه أو كشفه )
يبقى أنا هعتبر ان دا امر مسلم به (:
وهعتبر تحديثك صواب جزئي ..
لأن أكيد هتختلف التفسيرات بس مش منطقي ان كل يأخذ التفسير الذي يصادف هواه ويوافق رأيه ..
يعني قبل ماتذكرلي التفسير .. قل لي من المفسر .. خلفيته .. علمه .. الخ

مش عايزة اطول كتير في ذكر أدلة وتفسيراتها ...
بس واثقة انك لو قرأت الكتاب دا هترجع في كلامك (: (:

كشف الأسرار
عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب
من تحريف وتبديل وتصحيف
تأليف تركي عمر بلحمر

بالمناسبة الكتاب تمت مراجعته من قبل الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء .


(:
كامل احترامي

ميرام يقول...

في حاجة كمان D:
انا متفقة تماما مع كلام نور الدين بغض النظر عن كونك شفت رده هجومي ( ودا للأمانه شيء ماحسيتهوش )
وكنت منتظرة ردك عليه

FAW يقول...


مبدأيا أنا مخدتش التفسير اللي صادف هوايا خالص ، أنا كنت مقتنع بالحجاب تماما .

بس كنت مقتنع بيه عشان أنا حافظ إني المفروض أبقي مقتنع بيه ، كده وخلاص .
زي بالظبط ناس كتير قوي إنتي وأكيد فيه غيرك إستثناء منهم . عندهم سبب للإقتناع .
زي ما إنتي قلتي مين العلماء وخلفيتهم وعلمهم ، ده بالظبط اللي بصيت عليه في تفسير العلماء اللي أخدت بيه .

أنا رديت علي نورالدين في التحديث اللي زودته ، وده ردي الموضوعي ، غير كده كنت هرد زيه (أنا شايفه هجومي) ؛ أنا مش هدخل مدونة واحد شايف رأيه مختلف عن رأيي وأقوله إنت مبتفهش حاجه ، حتي لو في الدين ، لأ ممكن لو عندي معلومة أعمل زي حضرتك كده وأقوله إقرا الكتاب ده يمكن تقتنع بعكس كلامك ، ده آخري .

وهقراه بس ماوعدكيش بالرد :)

تحياتي ..