الأربعاء، 10 نوفمبر، 2010

لـــست أنــــا



لست ممن يدعون الرومانسية المطلقه . . 

ولست نسخه غير مشعره من نجم الجيل . . 

ولكني بالتأكيد – ويالحظي – أعرف كيف أسعد إمرأة .

 كانت تلك كلماته التي مهرها بتوقيعه في الصفحه الأولي من كتابه الأول , ظلت تحدق بها لساعات حين قرأتها حال عودتها من لقائهما الحار بمكانهما المعهود , مشهدا أتاها كلحظه عابره أثارت بداخلها سخريه مقيته حين إلتفت يمنحها نظرة واهيه أثناء إنطلاقهما بالسيارة تخترق بهما طريق العوده من منزل والديه وحتي منزلهما , كانت كمن تدعي التهاون طوال علاقتهما , إستمالها كحية يداعبها زمارا متكاسلا , فشلت كافة محاولاتها المتردده في إستخراج الشغف بداخله , واجهته أحيانا مصطنعه المزاح بكونه ليس من يدعي ويالدهشتها لم ينكر , أخبرها بكون أفكاره لا يمكن أن تتجسد سوي في عالم مثالي يخلو من المؤثرات الماديه والإختلافات الجوهريه , وأدهشها حين إدعي رغبة قارئيه في رواية رومانسيه فما كان منه إلا أن يبتكرها , وكأنها ليست كلماته وكأنه إقتبسها من ملاكا تجسد إنسيا , ضحك من سذاجتها حين طالبت بتشبيهها برفيقة بطل روايته , وتعجبت من إتقانه لكافة وسائل تعذيبها , معرفته بسبل تقديرها ورفضه التام لمباشرتها , لم تقو علي صرخه حملت بداخلها كبتا قاتلا , وعانفت مشاعرا كادت تخور لها قواها الواهنه , كانت تستعيض عن أفعاله بأقواله الخياليه , جلست مرارا تلتهم صفحات روايته التي عشقتها , تعجبت من مشاعرها المتناقضه نحوه وكأنها تعيش مع رجلين , تحب من قال وتكره من لم يفعل , تخيلته هو وتخيلت نفسها هي , كان فعلا هو إلا أنها لم تكن هي , فضل عليها إمرأه بداخله لم ير مثلها قط , كثيرا ما تسائلت لم لم يمنحها فرصه لتعبر عما بداخلها , لم لم يعتبرها إمرأه ؟؟ . . كان يشاطرها الأحزان برقته الخلابه أثناء جلوسهما سويا في بلكونة غرفتهما , ويشاركها الأفراح بغرفة المعيشه علي ضوء الشموع المتذبذب وأنغام الموسيقي الكلاسيكيه , كان يحتضنها بقوة حين تفتقده قبل أن يودعها لحين عودة , وكان يحتويها حين يتلاقا بعد طول غياب , لم يقو يوما علي تناول طعامه بدونها , ولم ينهض يوما دون أن يطبع قبله علي جبينها , رآها أجمل نساء الدنيا ولم تكن أجملهن , ولم ير من رأينه أوسمهم علي الإطلاق , لم ينتظر يوما لتهتم بل فعل هو من تلقاء نفسه , لم تطلب منه يوما أن يقلها ولم يكتف بقولها , أحبك , إبتسم بسعاده بجوارها في غدائهما مع مديرها الجديد , و لم ينس يوما أن يمسك لها المقعد ريثما تجلس أو يصد لها الباب ريثما تعبر , إحترم ذكائها وأحب حنانها , كان لها الزوج والأب والإبن والأخ , بكت حين رقصا أسفل المطر في البلكونه حين أصر علي الخروج قبل إصلاح البلاستيك البالي , ولم تشعر بأطرافها حين إخترقت عيناه عينيها , لطالما أمطرها بأعذب الكلمات مجددا أنوثتها , ولم يخجل مطلقا من تكرارها أمام الآخرين , كان إسمه مرادفا للرجولة في قاموسها , وكانت هي حواءا بالنسبة له , تهتز وتقشعر حين يهمس بها مبتسما , وتحزن لحزنه علي أمر يؤرقها . . إكتفت مجددا بتنهيده طويله حين أفلتت منها دمعة خائنة . . وإحتضنت روايته بين ذراعيها بينما شعرت بأنفاسه البارده تنتظم تدريجيا بجوارها . .

15 التعليقات:

reemaas يقول...

اوقات بنرسم صورة للاشخاص اللى فى حياتنا من كلامهم لكن تيجى للافعال تتصدم ويبقى قدامك خيارين يا اما تتغاضى عن الاختلاف وتكمل يا اما تقف وتقول مش انت اللى اعرفك
واختيار واحد فيهم بيتقف على قدرتك ومدى حبك للشخص ده

ساسو يقول...

تسلم ايديك يا مصطفي
دايما متميز
بجد كلامك كله جميل
وبيعجبني
وبستمتع جدا في مدونتك الرقيقه

Tears يقول...

غالبا الحب او ما نتوهم انه حب مرادف للاحباط فى اغلب ما يكتب

FAW يقول...

reemaas
المشكله إن الواحد حتي لو قدر إنه يكمل وهو شايف الإختلاف ده بيبقي حاسس علي طول إنه مخدوع أو زي ماتقولي كده مضروب علي قفاه . .
نورتيني .

FAW يقول...

ساسو . .
دايما بتحبي تبالغي كده . :)

FAW يقول...

tears
فعلا عندك حق .
تحياتي . .

زهرة يقول...

لخطبتنى يا راجل .. قريتها مرتين علشان أعرف انت عايز تقول ايه ..

الزهايمر من عندى معلش

جميلة اوى .. وعجبتنى كعادة كتاباتك ..

بدأت بقالها فترة تاخد طابع أدبى من النوع دة .. ونجحت بجدارة فى كدة ماشاء الله

بحييك يا مصطفى :)

FAW يقول...

زهره
معلش أنا برضو ساعات مبفهمنيش . . D:
وبالنسبه لموضوع الطابع الأدبي . .
أنا برضو خدت بالي من الموضوع ده :) . . كويس إنه عجب حد . :)
ميرسي جدا لذوقك .

يمين فى يمين يقول...

كنت هنا اليوم

حقيقى كلامك جميل وممتع

ومدونتك فعلا جميلة وكلامك فعلا متناسق

سيبك انت كفاية ان انت شرقاوى

تحياتى ليك

تقبل مرورى

ودى واحترامى

FAW يقول...

أحمد
متشكر يا باشا
شرفت . .

شريف القاضى يقول...

حلوة بتداخل المعانى وتشابك الافكار..وفكرتها مميزة وجديدة ..وبها شىء من الرومانسية المعقدة

FAW يقول...

شريف
يا عم إحنا بتعلم منك . .
نورت يا باشا .

ساسو يقول...

فينك يا مصطفي
بتغيب كتير ليه
وفين جديدك
بجد بستمتع جدا بكلماتك
ياريت تطمنا عليك
ومتغبش تاني

جايدا العزيزي يقول...

كل عام وانت بخير

كل عام وانت الى الله اقرب

وعلى طاعته ادوم

عيد اضحى مبارك

اعاده الله عليك وعلى امة نبينا محمد

بالخير واليمن والبركات

عيد سعيد

تحياتى

همسات وبحــ الحياه ــر يقول...

بسم الله ماشاء الله

اول مرة ادخل المدونة بس بجد جميل ة جدا
اى نعم انا قريت البوست مرتين لانى توهت فى النص :)
بس بحىى حضرتك على اسلوبك
دمت بكل خير :)
كل سنة وحضرتك طيب