الخميس، 4 نوفمبر، 2010

غــــلطه


والله عادي , بس زهقان شوية , إسمعي الكلام بس . .

عشان خاطري . .

عايز أشوفه عليكي , أكيد هيبقي تحفة . . بطلي رخامة بقي !!




ساد صمت مهيب لا يخترقه سوي نبضات ساعة عتيقة الطراز تعلو حائط غرفة المعيشة بالشقة , تعالي تدريجيا خرير منخفض لمياه مندفعه بعنف مكتوم خلف باب الحمام المغلق , دقائق وعاد الصمت مجددا ليعقبه بثوان إندفاع الباب بعنف مفتوحا علي مصراعيه . .

جلس علي الأريكة الوثيره تتراقص أنامله علي وقع صفيره للحن أغنية أجنبية شهيرة , يتابع عقارب الساعه كل حين وآخر في قلق , حتي زفر يائسا ونهض مندفعا نحو الكاسيت الضخم الراقد بتلك المكتبة الخشبيه أمامه , تراقصت الموسيقي الصاخبة ولم يبد مستعدا للتناغم معها علي الإطلاق , لم يرد بذل أي مجهود ولو كان طفيفا , تلفت حوله في شرود فإلتقت عيناه بمفاتيح سيارته المعلقه وحدها لا تجاورها أخري , لم يكن شقيقه بالمنزل , ذهب ووالديه وشقيقتهما لزيارة جدته بمدينة الإسكندرية , لاحت له ذكري حديثه ووالدته , إصرارها علي ذهابه معهم الذي لاقي رفضا تاما من جانبه , حقا لم يهو تلك الإجتماعيات , صلة الرحم كما أسماها والده . . أي رحم !! . . أنا ذكر !! . . غمغم ضاحكا . .

لم يكن ليتوقع أن يتركوه فعلا , ولكن إصراره أدهشه , كانت بداخله مخططات أخري , رأي أن الوقت قد حان لإتخاذ خطوة كان يتمناها منذ زمن , إستكملت خطته أركانها بمغادرة أسرته الفعلية منذ سويعات , أجري مكالماته التليفونية المتوسلة , تكنيك آخر إحترف أداؤه , أقنعها أخيرا أن تحضر لمنزله , لم يصدق أذناه وطار فرحا حين وافقت , أقنعها أنه مرهق ويرغب في رؤيتها وحزين للغاية لعجزه عن مغادرة منزله , كما أقنعها أن والديه رحلا ولم يتركا له أي طعام , أو نقود لشراء الطعام , أثني علي طهيها دون أن يتذوقه , ولم يتمني تذوقه , أغدقها بعبارات المديح متخيلا أنوثتها بذلك الـ( BabyDoll ) الذي حكت له بشأنه ذات يوم , أحكم شباكه حولها بكلامه المعسول ووعوده الخياليه , تركها كفريسه قررت الإستلقاء أسفل قدمي صائدها . . تري هل ستأتي ؟؟ . . لم تأخرت ؟؟ . . تساؤلات عديده دارت برأسه حتي كاد يجن , شعر بسخونة تسري بعروقه إنتظارا لحضورها , وتوعد بينه وبين نفسه بمقاطعتها شهرا إن لم تأت . .

إنتفض متوترا حين قاطعه جرس الباب , زفر نفسا طويلا وقاوم توتره بأعجوبة وإندفع نحو الباب ومد يده سريعا ليفتحه دون إنتظار . .

ظهرت علي عتبته كالملاك , وقفت وكأنما وقف الزمن من حولها , كانت في أحسن هيئاتها وفاحت منها رائحه نفاذه رآها أجمل ما إستنشق يوما , إرتسمت علي شفتيها إبتسامة خلابة حين دلفت للداخل دافعه ذراعه المستند علي الحائط في عنف أنثوي مضحك , ألقت بحقيبتها وحقيبة بلاستيكيه أخري أعلي ترابيزة السفرة وإرتمت بجسدها علي الأريكه ذاتها . .

_ إزيك . .

قالتها وإبتسامتها تعلو شفتيها فرد معنفا :

_ إنتي إتأخرتي كده ليه ؟؟

_ إيه يا بني !! . . أنا غلطانه إني قلبي عليك وجبتلك معايا أكل . . طب قول ميرسي حتي !!

_ ميرسي حتي .

_ ظريف !!

_ خفيفه . .

قالها وداعبها بلطمة خفيفه علي وجنتها فدفعته برقتها المعهودة , تلفت حوله مصطنعا الدهشه مغيرا مجري الحديث . .

_ طب إنتي جايبالي إيه بقي ؟؟

قالها وإندست يده بالفعل بداخل الحقيبه البلاستيكيه مستنشقا رائحه نفاذة أسالت لعابه , أخرج يده الممسكه بساندويتش ساخن , جلس وشرع سريعا في تناوله متمتما :

_ حلو قوي الـ . . الإسكالوب ده والله . .

رمقته بنظره حانيه قائله :

_ بالهنا والشفا يا حبيبي .

دقائق ونهض ملقيا بجسده ملتصقا بها في شغف , إبتعدت عنه في دلال مصطنع وتمنعت وكأنها ترفض , تهامسا كثيرا وأمطرها بأعذب كلمات العشق والدلال , مرت أنامله علي جسدها تعبث بثناياه برقة متناهية , تلاقت شفتيهما وإن بدتا غير متلامسة , إلتهبت أنفاسهما حتي أطرقت برأسها وإزدردت لعابها بصعوبة , إنتشلها من شرودها هامسا :

_ إنتي مش هتفرجيني بقي علي اللي إنتي وعدتيني بيه .

هبت بدلال مصطنع :

_ أنا ما وعدتكش بحاجه !!

مط شفتيه مستسلما :

_ يا ستي خلاص , ما وعدتنيش . .

ثم إستطرد دافعا إياها بعنف مازحا :

_ قومي بقي .

نهضت أخيرا وتركته متجهه نحو حقيبتها الملقاه جانبا , حملتها وطلبت منه أن يرشدها لمكان الحمام , أشار لها بأنه الباب الثاني علي اليمين , تركته منتظرا لدقائق جلس بها وحيدا يفكر حتي أدرك أن عليه مفاجأتها , هرع إلي غرفته وقفز يخلع ملابسه وسريعا كان يقف لا يستره شيئا سوي ملابسه الداخليه , أعاد غمر جسده بالـ( Perfume ) المفضل لديها , عاد سريعا ليرتمي علي الأريكه وكأن شيئا لم يكن . .

لم يكن ليتخيل كونها بهذا الجمال قط , وقفت أمامه مرتدية ذلك الرداء الرقيق وكأنها لا ترتديه , أدرك للحظه كم هو محظوظ وزادها خجلها جمالا عجز عن وصفه , إسترسل شعرها الناعم علي كتفيها العاريين سوي من شعيرات رفيعه تحمل الرداء الأبيض الرقيق , تأمل ذراعيها وصدرها الناعمين بشغف وأجبر عيناه ألا تطرفا خشية ضياع لحظة من لحظاته معها , إندفع نحوها مرغما حتي إقترب منها , ضحكت وتظاهرت بنهره حين رأت ما يرتديه , إلتصق بها برقة وإقشعرا بدنيهما حين تلامسا , تحسس ذراعيها الناعمين لثوان ثم إنتقل بكفيه لظهرها , إنفعل بشده حين إقترب من شفتيها قائلا :

_ يا بنت الكلب يا جامدة !!

نهرته برقه ومنحته ضربة رقيقه علي كتفه :

_ بس يا قليل الأدب .

لم يمهلها لتكمل ما بدأت , شد علي ذراعيه وحملها مندفعا حتي غرفته , تراقصت قدميها بدلال مفتعل محاولة الإفلات منه , وكأنما جدوي . . وصلا وإرتميا معا علي فراشه , كانت تعي جيدا ما يحدث وكانت في قمة سعادتها , لم تحلم باليوم الذي تلتقي به بحبيبها بغرفة مغلقه , كان مفهوم الباب المغلق عليها وحبيبها تحت سقف واحد يداعب عقل أي فتاة مثلها , تخيلت كونهما ببيتهما وكان سببا كافيا لتبرر لنفسها ما تفعله , إرتمت في أحضانه وأحاطته بذراعيها , تهامسا قليلا حتي أخرسها بشفتيه الملتهبتين , إمتدت يده تداعب نهديها فزادها شجنا , تلاحقت أنفاسها المتصاعدة حين إحتك فخذيهما , تقلبا في الفراش عدة مرات تعمد بها مداعبة كل ثنايا جسدها , كادت تصل لقمة نشوتها حين أفلتها ونهض مرتكزا علي ركبتيه . . .

رقدت علي ظهرها عارية الصدر , تحدق بردائها الملقي أرضا , أفقدتها سطوة الحب ما تبقي لها من حياء , خلع ما عليه وإلتحم بها , ضمها إلي صدره وحاول تقبيلها مجددا فمطت شفتيها وأغمضت عينيها مبتعدة , ضمها أكثر وإقترب من أذنها هامسا :

_ يا بت إنتي مراتي , إحنا خلاص إتجوزنا . .

كادت تنهار من فرط سعادتها بكلماته , كانت سهلة الإقناع , لم تكن بالقوة التي تبدو بها , مجرد غشاء يتهتك حين يعتصر بقوة , لم يتمهل وعاد أعنف مما بدأ , لامست أصابعه أسفل بطنها فإرتعشت متأوهه , إنزلقت أصابعه أكثر فعلا أنينها , لم تمض ثوان حتي كان قد خلع عنها بقايا كبرياء وكرامة إستهانت بهما , ثم لحقها بدوره , تلامسا كما لم يتلامسا من قبل وعاشا أحاسيسا أقتنعا بصدقها , لم يكن الأمر هينا أبدا عليها , إحتملت ما فاق طاقتها وقاومت إنذارا خفيا بأعماقها لم تدركه أطرافها , شعرت بغليان الدم في عروقها , وأفرز جسدها عرقها أنهارا , سري تنميل عنيف بقدميها وإنغرست أظافرها بظهره رغما عنها , صارا جسدا واحدا وإلتحمت روحيهما , غاب وعيها لدقائق قصيرة , عادت وكأنما غرقت وأنتشلت من المياه للتو , شعرت بغصة في حلقها لم تعي سببها في حينها , غابت عن وعيها مجددا وسري ألما شائكا بأنحاء جسدها , لم تدر سببا له ولا كيف بدأ , دقائق أخري مرت كالحلم , شعرت بجسدها يتمرد علي إرادتها , وبلهيب يخترق أمعائها , إنقباضات وإنفراجات أوشكت أن تكتم أنفاسها , رعشات متتالية كادت تقسم ظهرها من فرط قوتها , همدت وخارت قواها إلي حد لم تبلغه من قبل , غاب عقلها تماما عما يحيط بها وأذرفت عينيها دمعة حين جالت بخاطرها فكرة واحدة . .

لم أعد عذراء . .


12 التعليقات:

Tears يقول...

اول مرة اشوف واحد رومانسى بشكل يخليه يشتم من الرومانسيه

اسلوبك رشيق

آخر أيام الخريف يقول...

حلوة قوى قوى قوى قوى قوى قوىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

ساسو يقول...

بجد بوست جميل اوي
واسلوبه رومانسي وممتع
تسلم ايديك

FAW يقول...

tears
هو ثقافته اللي خليته ينفعل بالطريقه دي , وهي أخلاقها بتشجعه علي كده
كل شيخ وليه طريقه بقي . .
متشكر لذوقك

FAW يقول...

نور
ياااااااااااااااااه
إنتي فين من زمان أصلا

FAW يقول...

ساسو
طول عمرك ناصفاني والله
ربنا يخليكي

شيرين سامي يقول...

طبعا انت أسلوب كتابتك بيعجبني من أول مره دخلت المدونه بس ماتزعلش مني البوست ده جرئ حبه و بيخدش الحياء حبتين و انت استافضت في التفاصيل أوي و أعتقد ان ماكنش في ريحة الرومانسيه دي رغبه مش أكتر
ياريت أقرالك مواضيع و قصص رومانسيه بجد لأن قلمك رشيق و سهل
تحياتي لك

FAW يقول...

شيرين
أولا متشكر لذوقك ولتشجيعك . .
ثانيا أنا فعلا مقصدتش أبدا إني أكتب أو أعبر عن قصة رومانسيه علي الإطلاق , وفعلا مضمون القصه هو الرغبه وإنعدام الأخلاق , وهو أكيد والحمدلله مبيعبرش عني خالص , إنماأنا كتبت الموضوع ده لسبب واحد أحب أحتفظ بيه لنفسي في الوقت الحالي بس هقوله قريب إن شاء الله . .
تاني مره بشكرك وأوعد حضرتك يا فندم إن الـ(غلطه) دي متتكررش تاني .

زهرة يقول...

كح كح ..

وكح كمان يا سى مصططفى ..

جرىء تلات حبات ونص ..

بس مش هتكلم عن فحوى الموضوع .. هتكلم عن دقة اللغة والحبكة ..

ناجحة جداً ..

وكفاية كدة.. وياريت تبقى غلطة متتكررش

تحياتى :)

FAW يقول...

زهره
شكرا لإهتمامك ولذوقك وبكرر وعدي

reemaas يقول...

بغض النظر عن الجرءة الفظيعه يعنى عجبنى الاسلوب وطريقه وصل الاحداث ببعضها كتير اوى

FAW يقول...

reemaas
متشكر لذوقك و يا رب تنوريني دايما