الخميس، 2 سبتمبر، 2010

سامحني يا رب . .


معلش بقي البوست المره دي هيكون كئيب شويه , هو الصراحه بيمثل لي ذكري سيئه جدا , مش عارف إيه اللي فكرني بيها , يمكن علشان رمضان , و أنا كنت ساعتها صومت 60 يوم . . مش عارف . . 




لم تكن المره الأولي التي أفعلها , ضربت بكلام الكل عرض الحائط وإخترقت الطريق عائدا دون نيل ساعه واحده من الراحه بعد يوم سفر شاق , النوم يداعب جفوني وذكري جلستي مع إبن عمي الذي أصررت علي زيارته لمواساته تجول بخاطري , ليتني تذكرت كلمات صديقي عقب تلك الزياره وعيناه التي كادت تحرقني من فرط إعجابه بالسياره الجديده , ظللت أخترق ظلام الطريق المزدوج الذي سقط سهوا من خطة وزارتي الكهرباء والنقل , ومصابيح السيارات القادمه نحوي تكاد تغشيني , مرت برأسي كلماتها الحنونه , أمي , لا داعي للسفر , لطالما أبهرتني تلك الأشجار , كم ستكون أجمل لو تم الإهتمام بها و إستغلالها في تجميل الطريق , تفقدت الساعه للمره الثالثه , مددت يدي ووضعت إسطوانه أغاني أعددتها سابقا , محاوله يائسه للتيقظ , إسترجعت مجددا كل علاقاتي السابقه علني أجد من يمكنني الإتصال بها , وفشلت , تنبهت لكون الساعه تقترب من السابعه صباحا , دعاء السفر , هل تلوته ؟ . . جفناي ثقيلان للغاية , هززت رأسي بعنف كعادتي , لطالما كنت وحيدا علي الطريق , لا أدري لما , أمسكت المقود بكلتا يداي بقوة , إنتبهت لخيط الصباح الأبيض الذي شرع في الوضوح , كدت أصرخ من فرط الإرهاق , مرت بي سياره سريعه , تلتها أخري , أضاءت سياره أخري مصباحها في وجهي في إشاره من قائدها بعزمه علي المرور , حقا لم تكن المره الأولي التي أفعلها , تذكرت طرقا كثيره مررت عليها وحدي , أياما مظلمه نال مني بها الإصرار علي السفر , إرهاقا مرارا لم يمنعني من العدو وراء متعة التنقل التي أدمنها , أفكار ونزوات تكاد تغشي عيناي , بالفعل أصبحت تائها وسط سحابه سميكه الملمس و كأنها تلتف حول عنقي لتقتلني , أسمع دقات قلبي وتتلاحق أنفاسي ولا أعي ما حولي , همهمات متداخله تغزو أذناي قسرا , إزدحام لا أدري كينونته يحيطني بشده , ثم ينقشع , وكأنني إستيقظت للتو , لا بل إستيقظت بالفعل , إستيقظت علي زجاج متناثر من حولي , دماء تنسال من جروح طوليه بذراعي الأيسر و أخري لا أراها بجبهتي , نباتات وحشائش كثيفه تحيط بي من كل جانب , نبهتني لكون الأرض لم تعد مستقيمه كما إعتدتها , تحاملت علي نفسي لأتحرك , لم يستعد عقلي كامل وعيه بعد حين وطأت قدماي أرضا مبلله مغطاه بالحشائش التي تملؤها قطع الزجاج المتناثر وقطرات الدماء الداكنه , إستيقظت ثانية علي صراخ آدمي , نظرت لأعلي لأجدني علي عمق أمتار من سطح الطريق , ومضات سريعه أتتني للحظه , سياره مسرعه تعبر أخري أمامها لتقفز أمامي مباشره في حركه مفاجأه , رد فعل منعدم أوشكت معه أن أقابلها وجها لوجه , ومضات متلاحقه أخري , محاولات مستميته للسيطره علي مقود السياره , باءت بالفشل , مشهد من زجاج السياره الجانبي للطريق من أمامي , تسارع دقات قلبي حتي تكاد تخترق ضلوعي من مسمع صراخ الإطارات المحترقه علي الاسفلت الساخن بفعل السرعه الرهيبه , ومضه أخيره , إصطدام جسم غريب بمقدمة السياره وإنعدام الرؤية وتجربة فقد الجاذبيه لثوان . . صراخ ينبعث من جانبي ليملؤني فزعا , إرتمي الشاب الصارخ علي ركبتيه وكأنه ينقب عن شئ ما وسط النباتات المتبعثره , خذلتني ركبتاي حين ظهر وجهه , صعقت من هول المفاجأه وكأنني لم أكن السبب , دارت عيناي وسط الملأ المحيط بنا ولم تقو علي النظر في عيناه المدميتان , أوشكت علي الإنهيار حين صرخ إسم الطفل ذو الأربعة عشر عاما . . (عيد ) . . أخويا . .      
 إلي رحمة الله تعالي أسألكم الفاتحه . . الطفل عيد عبدالعزيز محمد حسن . . 1/6/2007

5 التعليقات:

آخر أيام الخريف يقول...

يااااااااااااه .. مؤثرة قوى ..ربنا يرحمه و يجعل مثواه الجنة

شريف القاضى يقول...

ربنا يرحمه ويرحم موتى المسلمين ...للاسف اول تعليق لى فى المدونة مع بوست حزين ومؤثر بالشكل ده... 

FAW يقول...

آخر أيام الخريف
يارب . .

FAW يقول...

شريف . .
منورني
معلش بقي إن شاء الله متكونش آخر مره

ساسو يقول...

اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله وادخله الجنة واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار . اللـهـم عاملة بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله . اللـهـم اجزه عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً. اللـهـم إن كان محسناً فزد من حسناته , وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته . اللـهـم ادخله الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب . اللـهـم اّنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته. اللـهـم انزله منزلاً مباركا وانت خير المنزلين .